5/ربيع الأول/1439 هجرية الصفحة الرئيسة ♦  اتصل بنا الجمعة 24/نوفمبر/2017 ميلادية

أقسام الموقع
 ♦ الصفحة الرئيسة
 ♦ ترجمة الشيخ
 ♦ كتب الشيخ
 ♦ مقالات الشيخ
 ♦ دروس وخطب الشيخ
للاشتراك
اشتراك
الغاء الاشتراك
بحث
أدوات الموقع
 ♦ أضفنا للمفضلة
 ♦ اجعلنا الرئيسة
 ♦ اخبر صديقك
 ♦ اربطنا بموقعك
 ♦ اتصل بنا
 

صفحة الفتاوى

القسم: الإفتاء / االعقيدة والمنهج
تاريخ الإضافة: 2004/09/25
تاريخ الرد: 2011/08/09
السائل: سليمان الحربي
البلد: السعودية-المدينة المنورة
عنوان السؤال: الرد على مقال حسين المدين في دافعه عن ربيع
نص السؤال:
فضيلة شيخنا الشيخ فالح بن نافع الحربي وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
نشر في شبكة سحاب مقال مذيل باسم حسين المدني يدافع فيه عن الشيخ ربيع ويرد عليكم فيما لاحظتم على ربيع والنجمي من اضطراب في العقيدة وتخبط في مسألة التكفير وعدم التفريق بين واجبات العمل فهل اطلعتم على ما كتبه المذكور؟ وما رأي فضيلتكم فيه؟
نص الجواب: الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نعم اطلعت عليه وأرى أنه لا ييستحق أن يلتفت إليه أو أن يؤبه به؛ لكن بما أنكم سألتم عنه فأقول:
ينبغي الرجوع إلى كلامي – لزاماً -؛ فإنني قد فصَّلت فيه كما يفصل أهل العلم.
فربيع يقول: ولكنّي أقول: من قال (أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمّداً رسول الله) ولم يعمل بما أوجب الإسلامُ عمله، فإنّه يُعتبر زنديقاً كافراً يُستتابُ، فإن تاب وإلاّ قُتل!!!\\\"
أولاً: اعتراضي على تعميمه الواقع في \\\" مَن\\\" فإنه يدخل فيه كل تارك سواء كان تركه كلياً \\\" لجميع الأعمال\\\" أو كان تركه جزئيا لبعض آحاد العمل كمن \\\"ترك الزكاة\\\" أو ترك \\\"بر الوالدين\\\" أو ترك \\\"النفقة الواجبة للأهل والولد\\\" فكما يصدق على من ترك (جميع الواجبات) – كل العمل - أنه ترك ما أوجب الله عليه ولم يعمل به، كذلك يصح أن يقال لمن ترك الصوم ترك ما أوجب الله عليه، ومن ترك بر الوالدين ترك ما أوجب الله عليه، ولمن أكل الربا فعل ما حرم الله عليه، ولمن زنى فعل ما حرم الله عليه، ومن هذا الباب قوله تبارك وتعالى {من بعد ما أراكم ما تحبون} ومنه ما أخبر الله به من قول الهدهد لسليمان عليه السلام {أحطت بما لم تحط به}ومنه قوله صلى عليه وسلم في دعاء زيارة القبور\\\" أتاكم ما توعدون\\\" فهذه لغة القرآن والسنة ومعلوم الفرق بين المبهمات وغيرها في هذا الباب وما للسياق من أثر في تحديد ذلك، ولو أن الكاتب استعمل لفظ \\\"كل\\\" أو \\\"جميع\\\" لما دخل في هذه الإشكالات.
ولما ذكرت تدخل \\\"كل\\\"و \\\"جميع\\\" أحياناً على الأسماء المبهمة تارة من باب الإضافة وتارة أحوالاً لترفع ما يرد من احتمالات على عمومها.
وبهذا يتبين لك أيها القاري خطأه في هذا التعميم، والتكفير بهذه الطريقة دون تفصيل وتفريق بين الترك الكلي، والترك الجزئي، ودون النظر إلى نوع الواجب المتروك هو مذهب الخوارج.
أما أهل السنة فإنهم يفصلون، وقد ذكرت ذلك بما لا مزيد عليه حيث قلت في جوابي الذي اعترض عليه الكاتب:\\\" فقوله هذا على إطلاقه هو قول الخوارج، فهم الذين يكفرون بترك الواجبات دون تفصيل.
أما أهل السنة فإنهم يفصلون، فترك الأعمال الواجبة مختلف حكمه بناء على اختلاف الواجبات، فمن الواجبات ما يخرج تركه من الملة، ومن الواجبات ما لا يخرج تركه من الملة.
فأهل السنة وسط بين الخوارج والمرجئة، فالخوارج يكفرون من ترك واجبات الإسلام ولم يفرقوا بين واجب وواجب، والمرجئة على النقيض منهم، وأهل السنة والجماعة وسط كما بينت، فحكمهم على تارك الواجبات يختلف باختلاف الواجب المتروك\\\"
وهذا التفصيل الذي ذكرت هو تفصيل أهل العلم، ولكن القوم لما أفلسوا من العلم والتحقيق، أخذوا يشوشون ويهوشون بلا فهم، بل بلا عقل فاحذر أيها المسلم من تضليلهم فإن الأمر عقيدة ودين، ويا ويلهم فسيقفون بين يدي الله.
فأين احترامهم للحق؟ وأين انقيادهم له؟ وأين حب العقيدة والسنة؟
ثانياً: قول الكاتب: \\\" فقول القائل : \\\" ولم يعمل بما أوجب الإسلامُ عمله \\\" يساوي : \\\"لم يعمل خيراً قط\\\" يساوي : \\\"تارك العمل \\\" يساوي : \\\" لَمْ يأتِ بالعمل \\\"..
أقول هذا يدل على أن الإرجاء متوغل في عقول هؤلاء القوم ومتمكن من قلوبهم، فهم كالذي يتخبطه الشيطان من المس كلما أرادوا أن يخرجوا من حفرة الإرجاء العميقة تردوا فيها مرة أخرى وهكذا...
فالكاتب يرى أن ما جاء في النصوص من قوله صلى الله عليه وسلم \\\" لم يعملوا خيراً قط\\\" يدل على أنهم لم يعملوا شيئاً من العمل فقوله صلى الله عليه وسلم \\\"لم يعملوا خيراً قط \\\" وفي الحديث الآخر \\\"لم يعمل خيراً قط\\\" يساوي عنده تارك جميع الواجبات – كل العمل – ومعلوم أن هؤلاء الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يخرجون من النار مؤمنون إجماعاً، إذ إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة وهم عندهم يساوون من ترك جميع العمل. فلظ \\\" لم يعملوا خيراً قط \\\" يساوي عندهم \\\" ترك جميع العمل\\\"، ويقولون: – مراوغة- إنه كافر زنديق، وبسبب هذه المراوغة وقعوا في التناقض المشين فساووا بين لفظين مختلفين وحكموا عليهما بحكم واحد، مع أنهم يقولون: إن الذين يخرجون من النار وإن وصفوا بأنهم \\\" لم يعملوا خيراً قط\\\" مؤمنون وهذا هو الحق وهو إجماع إلا أنهم خالفوا أهل السنة في دلالة قوله صلى الله عليه وسلم: \\\" لم يعملوا خيراً قط\\\".
فعند أهل السنة أن ذلك من باب الدلالة على قلة العمل أو عدم إتقانه كما نص على ذلك أبو عبيد ومحمد بن نصر وابن خزيمة وابن عبد البر وغيرهم من أئمة أهل السنة، وعند هؤلاء يدل على ترك جميع العمل.
فهم تارة يقولون: كفرة زنادقة وتارة يقولون: مؤمنون، وأنا أعلم أنهم لا يعتقدون كفر هؤلاء؛ لأن ذلك لا يقوله مسلم، لكن أوقعهم في هذا التناقض المراوغة ومحاولة التستر الفاشلة.
فكيف يقول عاقل: إن \\\" لم يعملوا خيراً قط\\\" يساوي \\\" ترك جميع العمل\\\" ويحكم على الفظين بحكم واحد: أنهم زنادقة كفار، وتارة يقول: \\\" لم يعملوا خيراً قط\\\" يساوي \\\"ترك جميع العمل\\\" ولكنهم مؤمنون، ويستدل به على أن ترك جميع العمل لا يزول به الإيمان.
أليس هذا من التناقض الفاضح والروغان الواضح لكل ذي لب؟.
وهذا المقال المتناقض أرى عليه بصمات ربيع المدخلي، وأظن أنه يكتب بأسماء هؤلاء المساكين من باب (لي غنمه وعليه غرمه)، وأنا أقول لا غنم والغرم عليهما جميعاً؛ لأن الباطل كله غرم، وإذا كان من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها، فكيف بمن عمل بها وألصقها بغيره وحمله عليها. فنصيحتي لهؤلاء الشباب أن يتفطنوا لهذه الأساليب الماكرة فإنهم سيتضررون بهذه الكتابات، وهذه الأعمال والأساليب في الدنيا والآخرة ويندمون ولات ساعة مندم والحق ظاهر غالب وإن رغم أنف من حاده وحاربه، فهذا وعد الله، والخطر على المخالف.
وأنا في الحقيقة لا أحب أن أدخل في ممارات الجهلاء فإن الجاهل لا ييسلم لخصمه وإن أتاه بالبينات الواضحات؛ لأن فهمه ينبو عن إدراكها فكيف إذا اجتمع الجهل والهوى وما أحسن ما قاله ابن القيم – رحمه الله – في نونيته:
وتعر من ثوبين من يلبسهما ***** يلق الردى بمذمة وهوان
ثوب من الجهل المركب فوقه **** ثوب التعصب بئست الثوبان
لكن لما رأيت ما يتضمنه المقال من الجهل المفرط والتناقض المضحك، أردت أن ألفت نظر القراء إلى ذلك لعل العقلاء من طلبة العلم الذين انخدعوا بهؤلاء القوم أن يدركوا حقيقتهم ويقفوا على تخبطهم؛ فيسلموا من تبعيتهم؛ لأن التناقض والاضطراب من سمات أهل البدع والأهواء، أما أهل السنة فهم أهل ثبات ووضوح ولله الحمد والمنة.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

طباعة |  أرسل إلى صديق

  عودة لقائمة الفتاوى

 
خدمة الفتاوى
 ♦ صفحة الفتاوى
 ♦ أضف سؤال
آخر أخبار الشيخ

رقم الشيخ فالح الحربي حفظه الله
00966555302714

تم افتتاح صفحة للشيخ على الفيس بوك والتويتر

هذا لينك خاص لصفحة الشيخ(للنشر)

www.facebook.com/Falehalharbii

وهذا لينك مختصر كذلك

www.fb.com/Falehalharbii

وهذه صفحة الشيخ بالتويتر

http://twitter.com/#!/falehalharbi915


تم انشاء قناة خاصة بالشيخ في اليوتيوب.

وهذه القناة تشمل الخدمات التالية
( عرض جميع المقاطع والأشرطة - وجود خيار الاشتراك بالقناة لمتابعة جديد الشيخ - وجود خانة للتعليقات )

فهذه القناة بإذن الله ستكون جبهة جديدة لنشر تراث الشيخ وحفظه .


نرجوا من الإخوة التفضل بالاشتراك بقناة الشيخ أو بنشر الصفحة أو المقاطع ليعم الخير.

تفضل من هنا

http://www.youtube.com/user/Falehalharbi



مواقع صديقة

روابط مهمة

مطوية الثناء البارع على الشيخ فالح
counter

جميع الحقوق محفوظة لدى موقع فضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي 2004-2007
الموقع بإشراف أبو علي السلفي